حقيقة مدوية من بيروت

AL-MOHAJER ( THE EMIGRANT )

  



الإنتشار اللبناني










  • إيفا ناصيف إبنة الشهداء تخوض المعارك النيابية في كندا بإيمان وعزم المحارب


    2015-04-20

    ناصيف: كندا أعطتني ما لم يعطني إياه لبنان... انا إبنة عائلة متواضعة قدمت أغلى ما عندها للبنان، ولا يمكنني أن أترشح في لبنان الى أي منصب سياسي طالما لست إبنة نائب او وزير


     هي ابنة شهيد وأخت شهيد. لم يثنها القدر القاهر عن إكمال مسيرتها في الحياة. فقدت أعزّ من كان لديها، فحملت نفسها على متن طائرة أقلتها الى كندا عام 1992، بعدما حصلت على تأشيرة هجرة الى بلاد الصقيع، حيث وجدت دفئ دولة احترمت مشاعرها وشجعتها على تحقيق أحلامها.

    إيفا ناصيف، إبنة قرية عين الدلب في شرق صيدا، امتهنت التمريض في لبنان حيث عملت في مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت، قبل أن تهاجر الى كندا حيث غيّرت مسارها المهني، وأصبحت مترجمة وصاحبة مؤسسة للترجمة، وراحت تخوض العمل السياسي فأصبحت رقماً منافساً على لوائح الترشح في الحزب الليبرالي الكندي.

     

     كيف تحوّلت من ممرضة الى مترجمة وكيف بدأت حياتك في مونتريال ؟

     هاجرت الى كندا ولحقت بأقربائي الذين هم عائلتي الكبيرة بعدما خسرت والدي وأخي في الحرب الذين ضحّا في حياتهما فداء للبنان. لم يبق أمامي سوى الهجرة والبحث عن الأمان والإستقرار، ولما حصلت على تأشيرة هجرة الى كندا غادرت لبنان. طبعاً لم يكن بإمكاني أن أمارس التمريض في شهادتي اللبنانية، فكان عليّ أن أدرس من جديد، إخترت  مجال الترجمة، تخصصت في جامعة كونكورديا وحصلت على الماستر، لقد أصبح لدي مؤسسة في الترجمة، وحالياً أحضر لرسالة الدكتوراه.

    تعرفت هنا  في كندا على زوجي جورج أبي سعد وهو من قضاء عاليه، تزوجنا ورزقت بثلاثة أولاد، شربل ، مارون وجوزيه.

     

     كيف دخلت عالم السياسة وما الذي جذبك إليها ؟

     ان مجال الترجمة قرّبني من الناس وهي في النهاية مهنة خدمات وتعاطي مع العالم، كما وأنني ناشطة في جمعيات أهلية خوّلتني أن أكون أقرب الى الناس والى مشاكلهم وهمومهم. والسبب الأبرز هو كوني إبنة شهيد وشقيقة شهيد،  لقد علماني حب الأرض والتضحية في سبيلها والوفاء لها وللناس، وأنا أكنّ كل الإحترام والتقدير لكندا التي أعطتني ما لم يعطني إياه وطني لبنان، فقررت أن أخدم هذه الأرض وترشحت للإنتخابات مرتين لم أوفق بهما، وكان ذلك في الإنتخابات النيابية في دورتي 2008 و2011 ، لم أوفق يومها ربما أنني ترشحت في غير منطقتي، لكنني لم أقطع الأمل وها أنا أخوض المعركة الإنتخابية لهذا العام.

     

     عن أي حزب في كندا سوف تقدمين ترشيحك ؟

     لا يمكن لأي شخص أن يترشح في الإنتخابات النيابية ما لم يمرّ بسلسلة ترشيحات داخلية تخوّله أن يفوز على صعيد الحزب، عندها يتبناه الحزب. وأنا شخصياُ أطمح لأن أخوض الإنتخابات في لائحة الحزب الليبرالي الفدرالي في منطقة  لافال في مونتريال – كندا.

     

     طالما أنت إبنة عائلة قدمت للبنان أغلى ما عندها، وطالما أنت تحبين لبنان وتربي أولادك على محبة وطنهم، لماذا لا تخوضين المعترك السياسي في لبنان وتساهمين في إصلاح ما أفسدته الحرب ؟

     لبنان في قلبي وحنيني، وأنقل هذا الحب لأولادي وأعلمهم التراث اللبناني والعادات والتقاليد، لكن كندا أعطتني ما لم يعطني إياه لبنان. في الحقيقة، كندا أعطتني الأمان والإستقرار، العلم والأمل، حققت لي طموحي، ولا بد أن أوفيها حقها.

     وتسأليني، لماذا لا أترشح على النيابة في لبنان ؟؟؟ أهل يمكن لإبن بيت متواضع مثلي أن يكون نائباً او زيراً. في لبنان لا يمكنني أن أحلم أن أكون حتى مديرة... للأسف في لبنان، المناصب السياسية تعطى لأولاد السياسيين الأثرياء وليس لأولاد الفقراء حتى ولو كانوا يحملون شهادات عالية .

     

    ماذا ستقدمين للبنان في حال وصولك الى البرلمان النيابي في كندا ؟

     أنا أعتز بكوني لبنانية الأصل. أحاول دائماً أن أنقل صورة لبنان الى كندا بأبهى حلّة، وأن أنقل صوت لبنان الى المحافل الكندية، سأقول للعالم: إرفعوا أيديكم عن الشرق الأوسط، لا تدعموا الإرهاب، دعوا أهلنا يعيشون بسلام.. وسوف أساعد قدر ما باستطاعتي أبناء الجالية اللبنانية ، لكني لأن أفرق بين المواطنين الكنديين، كندا بلد لا يعرف التفرقة او التمييز، وأنا أكنّ لكندا كل التقدير لأنها حضنتني ودعمتني وحققت لي آمالي.

     

    هل دعمك أبناء الجالية اللبنانية في كندا في الإنتخابات ؟

     نعم ، لقد وقفوا الى جانبي، وهم يساعدوني من كل قلبهم.هناك مرشحين كثر من أصل لبناني، في الحزبين الليبرالي والمحافظين، في غير دوائر ومقاطعات ، وكلهم فيهم الخير والبركة، وان أبناء الجالية يدعمونهم في الإنتخابات ، وهذا شيئ رائع.

     

    هل من كلمة أخيرة توجهينها لأبناء الجالية الجالية اللبنانية في مونتريال قبيل الإنتخابات البرلمانية في كندا ؟ 

     أريد أن أقول لهم، صوّتوا لي ولكل من هو من أصل لبناني لأنه يجسد طموحاتكم، ونيكون على قدر آمالكم وتطلعاتكم. شخصياً سأكون الى جانبكم لأوصل صوتكم، وانا متكلة على كل ضمير حرّ وعلى الله



المزيد من الصور





  • لبنان، أرض المتألمين والمقهورين... من يكفكف دموعه من مالي الى صريفا وبيت شباب ؟؟؟

    ما حقيقة مقولة" نيّال مين لو مرقد عنزة في جبل لبنان"


     أهو القدر... ام صدفة الحياة ؟؟؟ اجتمعت المآسي في أسبوع واحد... قيّض لأواخر أيام شهر رمضان المبارك أن يكون شاهداً على دموع آلاف المواطنين العرب. وقيّض للبنان أن يشهد على هذه الدموع. من الموصل الى غزّة الى لبنان... الحزن واحد. لم يكف لبنان أن يكفّف دموع أبناء أشقائه العرب الهاربين اليه، طالبين سقفاً وزاوية ... المزيد +
  • من مزيارة الى لاغوس.. حمل "الكشّة " وسجّل الياس الخوري أول مغترب في افريقيا


    قبل اكثر من مئة عام أبحر اللبنانيون الى شواطئ لا يعرفون اسماءها، هرباً من مخلفات فتنة 1860، وسعياً وراء لقمة العيش. بعضهم ظن انه وصل الى السواحل الاميركية أو البرتغالية أو الاسترالية، في حين انهم وصلوا الى السنغال أو ساحل العاج أو ليبيريا، من دون ان يشكل ذلك لهم أية ... المزيد +
  • وادي قنوبين او وادي القديسين...روعة الطبيعة وعظمة التاريخ وعطر القداسة


    قد يصعب علينا تخيل أن هناك مكاناً بهذا المزيج المدهش من الجمال والغموض على كوكب الأرض، لكن ما سيفاجأنا أكثر هو أين يقع هذا المكان !وادي قاديشا أو وادي روعة الطبيعة وعظمة التاريخ وضَوع القداسة قنوبين هو من أعمق وديان لبنان. يقع الوادي في قضاء بشري في شمال لبنان ويبعد ... المزيد +
  • قنصلية لبنان العامة في نيويورك تستضيف مؤسسة Global Smile Foundation

    الجرّاح التجميلي أسامة حمدان: لبنان بين الأوائل عالمياً في ولادات حالة الشفّة المشقوقة


      للسنة الخامسة على التوالي، استضافت قنصلية لبنان العامة في نيويورك مؤسس مركز Global Smile Foundation   الدكتور أسامة حمدان، الأخصائي في جراحة الشفّة المشقوقة او جراحة سقف الحلق المفتوح. وللمرة الثانية لبّت الجالية اللبنانية دعوة القنصل العام مجدي رمضان للتعرف على الإنجازات الطبية التي تقوم بها المؤسسة ليس فقط في اميركا ، وإنما ... المزيد +